اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨٦ - كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في معنى الرواية
كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في معنى الرواية
ومنها: ما أفاده سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه»، وهو أنّ اللام في «اليقين» و «الشكّ» للجنس، فقوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» نهي عن نقض جنس اليقين بجنس الشكّ، فيعمّ كلّ يقين وكلّ شكّ، ولعدم نقضه به فيما نحن فيه مصداقان: أحدهما: ما أفاده المحدّث الكاشاني رحمه الله، يعني عدم إبطال الركعات المحرزة بسبب الشكّ في الرابعة، والثاني: استصحاب عدم الإتيان بالرابعة، أعني عدم نقض اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة بسبب الشكّ في إتيانها.
ولقوله عليه السلام: «لا يُدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر» أيضاً مصداقان فيما نحن فيه: أحدهما: ما أفاده المحدّث الكاشاني رحمه الله، وهو عدم الاكتفاء بالركعة المشكوك فيها من غير تدارك، وثانيهما: ما ذكر في الاحتمال الثاني، أعني عدم إتيان الركعة المضافة المشكوك فيها متّصلة بالركعات المحرزة.
هذا إذا لم نقل بظهور النهي عن الإدخال والاختلاط في الفصل الاختياري، وإلّا يكون له مصداق واحد.
وعلى هذا تكون الرواية مع تعرّضها للمذهب الحقّ- أي الإتيان بالركعة منفصلةً- تتعرّض لعدم إبطال الركعات المحرزة ولاستصحاب عدم الركعة المشكوك فيها، وتكون على هذا من الأدلّة العامّة لحجّيّة الاستصحاب.
هذا حاصل ما أفاده سيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه»، وادّعى أنّه أظهر الاحتمالات في الرواية، ثمّ ذكر له مرجّحات:
الأوّل: أنّه لا يستلزم التفكيك بين الجمل المشتملة على الشكّ واليقين بأن