اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠٥ - نقد ما أفاده المحقّق الخراساني والنائيني رحمهما الله في المسألة
نقد ما أفاده المحقّق الخراساني والنائيني رحمهما الله في المسألة
أقول: إنّ الأخبار التي أشار إليها صاحب الكفاية ورد كلّها في اليوم المشكوك كونه من شعبان أو من رمضان، وحينئذٍ زيادة قوله: «وأفطر للرؤية» تفريعاً على قوله: «اليقين لا يدخله الشكّ» تكون قرينة على أنّ هذا الخبر ليس بهذا الملاك، بل بملاك الاستصحاب.
إن قلت: سلّمنا ورود تلك الأخبار كلّها في اليوم المشكوك كونه من شعبان أو من رمضان، فتدلّ على كون اليقين بدخول رمضان موضوعاً لوجوب الصوم، وأمّا كون خروجه موضوعاً لوجوب الإفطار فلا دلالة لها عليه، إلّاأنّها تنافي جعل قوله عليه السلام: «صم للرؤية» من مصاديق الاستصحاب، فإنّ قضيّة تلك الأخبار أنّ عدم وجوب الصوم بملاك عدم تحقّق موضوعه، وقضيّة هذا الخبر أنّه بملاك استصحاب عدم دخول شهر رمضان، وبينهما منافاة واضحة.
قلت: لا منافاة بينهما، إذ يمكن أن يكون عدم وجوب الصوم بملاكين قد تعرّض لأحدهما في تلك الأخبار ولآخر في هذا الخبر.
وبالجملة: يوم الشكّ إن كان مردّداً بين كونه آخر شعبان أو أوّل رمضان فلا يجب صومه بملاكين:
أ- عدم تحقّق موضوعه.
ب- استصحاب عدم دخول شهر رمضان.
وإن كان مردّداً بين كونه آخر رمضان أو أوّل شوّال فلا يجب إفطاره بملاك واحد، وهو استصحاب عدم خروج رمضان.