اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٧٩ - هل الرواية وردت تقيّةً أو لبيان الحكم الواقعي؟
صحيحة زرارة الثالثة
ومنها: صحيحة ثالثة لزرارة، وهي ما رواه الكليني رحمه الله عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين؟ قال: «يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها اخرى ولا شيء عليه، ولا ينقض اليقين بالشكّ ولا يُدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات» [١].
هل الرواية وردت تقيّةً أو لبيان الحكم الواقعي؟
مذهب العامّة في الشكّ بين الأقلّ والأكثر هو البناء على الأقلّ والإتيان بما شكّ فيه متّصلًا، ومذهب الشيعة هو البناء على الأكثر والإتيان بالمشكوك فيه منفصلًا، فهل هذه الرواية ظاهرة في الأوّل حتّى تكون تقيّةً أو في الثاني حتّى
[١] الكافي ٣: ٣٥١، كتاب الصلاة، باب السهو في الثلاث والأربع، الحديث ٣.