اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨٩ - نقد نظريّة المحقّق الخوئي «مدّ ظلّه» حول الرواية
لو كان إتيانها مشكوكاً ولم يؤتَ بها لزم الانفصال.
وبالجملة: موضوع الاتّصال هو العلم بعدم إتيان الرابعة، وموضوع الانفصال- أعني صلاة الاحتياط- مركّب من جزئين: أحدهما: الشكّ في إتيان الرابعة، والثاني: عدم إتيانها، والشاهد على كون عدم الإتيان بها جزءً لموضوع صلاة الاحتياط أنّه لو صار بعد الصلاة قاطعاً بكونها كاملة لا تجب عليه صلاة الاحتياط، فعلم من هذا أنّ مجرّد الشكّ في إتيان الرابعة لم يكف لوجوب صلاة الاحتياط، بل هو أحد جزئي الموضوع، والجزء الآخر هو نفس عدم الإتيان بها، والموضوع بكلا جزئيه في المقام موجود، أمّا الشكّ في إتيان الرابعة فواضح، وأمّا عدم الإتيان بها فلأجل الاستصحاب، وبعبارة اخرى: تحقّق الجزء الأوّل وجداني، والثاني تعبّدي يقتضيه الاستصحاب، فيترتّب حكمه، وهو وجوب الانفصال.
وحينئذٍ كان مفاد قوله: «لا يُدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر» انفصال الركعة، أعني إتيانها بنحو صلاة الاحتياط، ولا إشكال فيه.
والحاصل: أنّ الرواية تدلّ على حجّيّة الاستصحاب، وتدلّ أيضاً على المذهب الحقّ [١].
نقد نظريّة المحقّق الخوئي «مدّ ظلّه» حول الرواية
ويرد عليه إشكالان:
أ- أنّه «مدّ ظلّه» استشكل آنفاً [٢] على ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في معنى
[١] مصباح الاصول ٣: ٦٣.
[٢] راجع ص ٨٥.