اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٧٧ - البحث حول قسم آخر لاستصحاب الكلّي
أحدها: أن نعلم بوجود زيد في الدار ونعلم أيضاً بوجود روحاني فيها ثمّ خرج زيد منها ونشكّ في بقاء الروحاني فيها، ومنشأ الشكّ أنّا نحتمل أن يكون الروحاني هو زيد المقطوع ارتفاعه وأن يكون عمراً مثلًا المقطوع بقائه في الدار أو المشكوك بقائه فيها، وبعبارة اخرى: الشكّ في بقاء الروحاني ناشٍ عن الشكّ في انطباق عنوان «الروحاني» وعنوان «زيد» على فرد واحد أو على فردين.
الثاني: أن يعلم بحدوث جنابة ليلة الخميس مثلًا ويعلم أيضاً بأنّه اغتسل منها ثمّ رأى يوم الجمعة منيّاً في ثوبه وعلم أنّه منه إلّاأنّه يشكّ في أنّه ما خرج ليلة الخميس واغتسل عنه أو حدث ليلة الجمعة ولم يغتسل عنه بعد، فهو يعلم بصيرورته جنباً عقيب خروج هذا المنيّ، إلّاأنّه لا يعلم أنّ هذه الجنابة هي الجنابة الحادثة ليلة الخميس التي اغتسل عنها أو جنابة جديدة حادثة ليلة الجمعة.
الثالث: أن يعلم أنّه توضّأ وضوئين وصار أيضاً محدثاً بالحدث الأصغر، إلّا أنّه لا يعلم أنّ الحدث وقع بينهما فيكون بالفعل متطهّراً، أو بعدهما فيكون محدثاً ويكون الوضوء الثاني تجديديّاً.
ولابدّ قبل البحث في هذا القسم من تحقيق حول الأمثلة المذكورة من حيث إنّها هل هي مصاديق لاستصحاب الكلّي أم لا؟ مع قطع النظر عن جريان الاستصحاب فيها وعدمه لابتلائه بالمعارض أو محكوميّته بأصل آخر.
لا إشكال في كون المثال الأوّل من قبيل استصحاب الكلّي، ولا يخفى مغايرته مع استصحاب القسم الثاني والثالث من الكلّي، فإنّ المتيقّن في القسم