اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٨٨ - البحث حول استصحاب غير الحركة من الزمانيّات المتصرّمةكلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في ذلك
لكنّ التحقيق أنّه إشكال واحد، لأنّ الحكم الشرعي مترتّب على الفعل الواقع في النهار أو الليل، لا على كون الجزء المشكوك فيه متّصفاً بكونه من النهار أو الليل، فأصل الإشكال هو الثاني، لا الأوّل.
ولأجل كون الإشكال في الحقيقة واحداً خلط «مدّ ظلّه» في الجواب، فإنّ جوابه الثالث عن الإشكال الأوّل يكون في الواقع جواباً عن الإشكال الثاني [١]، فراجع.
هذا حال استصحاب نفس الزمان أو ما هو مثله كالحركة.
البحث حول استصحاب غير الحركة من الزمانيّات المتصرّمةكلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في ذلك
قال سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه»: وأمّا غير الحركة من الزمانيّات المتصرّمة المتقضّية فهو على أقسام ثلاثة:
منها: ما يكون تصرّمه وتقضّيه ممّا لا يراه العرف، بل يكون بنظر هم ثابتاً كسائر الثابتات، كشعلة السراج التي يراها العرف باقيةً من أوّل الليل إلى آخرها من غير تصرّم وتغيّر، وكشعاع الشمس الواقع على الجدار الذي يرونه ثابتاً غير متغيّر، مع أنّ الواقع خلافه بالدقّة العقليّة، فإنّ العقل يراهما غير قارّ.
[١] وهو قوله: «وثالثاً يمكن إجراء الاستصحاب التعليقي على نحو التعليق في الموضوع بأن يقال: لو صلّيت في الزمان السابق المعلوم كونه نهاراً لكان صلاتي في النهار، فشككت في بقاء هذا الأمر، فيستصحب أنّ صلاتي لو وجدت تكون في النهار، فإيجادها وجداني، وكونها واقعةً في النهار على فرض الوجود إنّما هو بحكم الأصل، لكن جريان الأصل التعليقي بنحو التعليق في الموضوع محلّ إشكال». الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٥٤.