اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٤ - البحث حول الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللوازم العقليّة والعاديّة
المتيقّن في ترتيب الآثار، فيكون المفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن على المشكوك فيه- كما هو الظاهر من الشيخ- وإمّا أن يكون المراد منها إبقاء اليقين في اعتبار الشرع وإطالة عمره وعدم نقضه بالشكّ، لكونه أمراً مبرماً لا ينقض بما ليس كذلك، فيكون معنى عدم نقض اليقين بالشكّ هو التعبّد ببقاء اليقين الطريقي في مقام العمل، كما هو المختار.
وكيف كان، فلا يترتّب على الاستصحاب آثار اللوازم العقليّة والعاديّة، لأنّها ليست آثاراً للمتيقّن، بل تكون آثار لوازمه، فعدم ترتّبها ليس نقض المتيقّن [١] بالمشكوك فيه، ولا نقض اليقين [٢] بالشكّ حتّى يحرم بمقتضى «لا تنقض اليقين بالشكّ» فإذا نذرنا التصدّق عند بلوغ زيد عشرين سنة مثلًا ثمّ استصحبنا حياته فالأثر الشرعي لا يكون للمتيقّن، أعني الحياة، بل للازمه، أعني بلوغه عشرين سنة، فالذي تعلّق به اليقين لا يكون ذا أثر شرعي، وما يكون ذا أثر لم يتعلّق به اليقين، فكيف يشمله دليل الاستصحاب مع أنّ عنوانه نقض المتيقّن بالمشكوك فيه على رأي الشيخ، ونقض اليقين بالشكّ على ما اخترناه؟
وأمّا ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من عدم تحقّق الإطلاق في أدلّة الاصول فغير صحيح، لأنّا لا نحتاج إليه بعد خروج المثبتات منها تخصّصاً، لعدم شمول عنوان الدليل- أعني «نقض اليقين بالشكّ»- لها، لأنّ بلوغ زيد عشرين سنة مثلًا ليس له حالة سابقة وجوديّة متيقّنة، بل عدمه كان متيّقناً، فلا يعمّه دليل الاستصحاب حتّى يترتّب عليه أثره، أعني وجوب التصدّق،
[١] هذا ناظر إلى مذهب الشيخ رحمه الله. م ح- ى.
[٢] هذا ناظر إلى مذهب الاستاذ نفسه «مدّ ظلّه». م ح- ى.