اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦ - صور الشكّ في المقتضي والرافع
وتطبيق هذا المعنى على المقام هو أنّه تارةً: نشكّ في بقاء مناط الحكم بعد حدوثه، فهو الشكّ في المقتضي، واخرى: نشكّ في حدوث مانع عن تأثيره في الحكم بقاءً مع علمنا ببقاء المناط والمقتضي كما في السابق، وهو الشكّ في الرافع.
ب- السبب المجعول شرعاً تأسيساً أو إمضاءً، فإنّه مقتضٍ لتحقّق المسبّب، كعقد النكاح المقتضي للزوجيّة وعقد البيع المقتضي للملكيّة، وعلى هذا فالرافع هو ما يرفع تأثير السبب في المسبّب، كالطلاق، وفسخ المعاملة.
وتطبيق هذا على ما نحن فيه هو أنّه تارةً: نشكّ في بقاء السبب بعد حدوثه، فهو الشكّ في المقتضي، واخرى: نشكّ في حدوث شيء يمنع عن تأثيره في المسبّب بقاءً مع علمنا ببقاء أصل السبب كما في السابق، وهو الشكّ في الرافع.
مثال ذلك: أنّ الوضوء سبب للطهارة، فإن شككنا في أنّ المذي مثلًا هل هو يرفع الطهارة أم لا، فهذا الشكّ يمكن تصويره على وجهين: أحدهما: أنّ الوضوء هل هو سبب للطهارة إلى أن يخرج المذي فقط أم هو سبب بعد خروجه أيضاً، فهو الشكّ في المقتضي، والآخر: أنّ خروج المذي هل هو يرفع تأثير الوضوء في الطهارة بقاءً أم لا مع العلم باقتضائه وسببيّته لها حتّى بعد خروج المذي أيضاً، وهو الشكّ في الرافع.
ج- استعداد البقاء وقابليّته، وعلى هذا فالرافع عبارة عن أمر حادث رافع له.
وتطبيق هذا المعنى على المقام أنّا تارةً: نشكّ في استعداد شيء واقتضائه للبقاء والدوام، فهو الشكّ في المقتضي، واخرى: نشكّ في حدوث أمر رافع له مع العلم بأنّه كان قابلًا للبقاء ومقتضياً للدوام، وهو الشكّ