اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٣٣ - كلام المحقّق النائيني حول المسألة
لا خارجيّة.
فالحاصل: أنّ أصالة عدم النسخ جارية بالنسبة إلى أحكام شريعتنا، وأمّا بالنسبة إلى أحكام الشرائع السابقة فلا، للإشكال المتقدّم ذكره الذي أفاده سيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه».
بقي هنا إشكالان آخران في استصحاب أحكام الشرائع السابقة:
كلام المحقّق النائيني حول المسألة
الأوّل: ما أورده المحقّق النائيني رحمه الله واعتمد عليه.
وحاصله: أنّ تبدّل الشريعة السابقة بالشريعة اللاحقة إن كان بمعنى نسخ جميع أحكام الشريعة السابقة- بحيث لو كان حكم في الشريعة اللاحقة موافقاً لما في الشريعة السابقة، لكان الحكم المجعول في الشريعة اللاحقة مماثلًا للحكم المجعول في الشريعة السابقة لابقاءً له- فيكون مثل إباحة شرب الماء الذي هو ثابت في جميع الشرائع مجعولًا في كلّ شريعة مستقلًاّ، غاية الأمر أنّها أحكام متماثلة، فعدم جريان الاستصحاب عند الشكّ في النسخ واضح، للقطع بارتفاع جميع أحكام الشريعة السابقة، فلا يبقى مجال للاستصحاب، نعم، يحتمل أن يكون المجعول في الشريعة اللاحقة مماثلًا للمجعول في الشريعة السابقة، كما يحتمل أن يكون مخالفاً له، وكيف كان، لا يحتمل بقاء الحكم الأوّل.
وإن كان تبدّل الشريعة بمعنى نسخ بعض أحكامها، لا جميعها، فبقاء الحكم الذي كان في الشريعة السابقة وإن كان محتملًا، إلّاأنّه يحتاج إلى الإمضاء في الشريعة اللاحقة، ولا يمكن إثبات الإمضاء باستصحاب عدم النسخ إلّاعلى