اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٤٣ - بيان ضابط التعارض
في ضابط التعارض
بيان ضابط التعارض
إنّ الأخبار العلاجيّة كما عرفت [١] تدور مدار عنوانين: أحدهما: الخبران المتعارضان، والثاني: الحديثان المختلفان.
نعم، في بعضها: «يأتي عنكم خبران أحدهما يأمرو الآخر ينهى» [٢].
لكنّه من باب ذكر مصاديق التعارض والاختلاف، وليس عنواناً ثالثاً في المقام.
ثمّ الميزان في تشخيص موضوعات الأحكام الشرعيّة هو العرف، والتعارض والاختلاف يتساويان عند العرف سعة وضيقاً، بل يتّحدان مفهوماً، فهما مترادفان.
إذا عرفت هذا فنقول: لا إشكال في كون المتباينين- مثل «يجب إكرام العلماء» و «لا يجب إكرام العلماء»- من المتعارضين.
والأخصّ المطلق إذا كان تخصيص العامّ به مستهجناً يعامل معهما أيضاً معاملة الخبرين المختلفين، لاندراجهما فيهما حقيقةً [٣]، لكن خروجهما عن أدلّة
[١] راجع ص ٣٨٢.
[٢] ورد مضمونه في وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٢، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٢.
[٣] لما ثبت في المنطق من تناقض الموجبة الكلّيّة مع السالبة الجزئيّة وبالعكس. م ح- ى.