اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢٠ - كلام المحقّق النائيني قدس سره في ذلك
وقيل: إنّها ثلاثة: السببيّة والشرطيّة والمانعيّة، وقيل: خمسة، بضميمة العلّيّة والعلاميّة [١] إلى هذه الثلاثة، وقيل: تسعة، بضميمة الصحّة والفساد والعزيمة والرخصة [٢] إلى هذه الخمسة.
لكن هذه الأقوال مخالفة للواقع، لعدم انحصار الوضعيّات فيما ذكر، فإنّ الزوجيّة والملكيّة والحرّيّة والرقّيّة وأمثالها من المصاديق الواضحة للأحكام الوضعيّة، مع عدم كونها من التسعة المذكورة، فحصرها في عدد خاصّ غير صحيح، بل هي كلّما جعله الشارع واعتبره غير الأحكام التكليفيّة.
البحث حول الماهيّات المخترعة ومثل الولاية والقضاوة
وقد وقع النزاع بين المحقّق النائيني رحمه الله وسيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدَّ ظلّه العالي» في مسألتين:
أ- الماهيّات المخترعة الشرعيّة، كالصلاة والصوم وأمثالهما.
ب- الولاية [٣] والقضاوة ونحوهما.
فذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى عدم كونهما من الوضعيّات وسيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه» إلى كونهما منها.
كلام المحقّق النائيني قدس سره في ذلك
قال المحقّق النائيني رحمه الله: عُدَّ من الأحكام الوضعيّة مثل القضاوة والولاية، بل قيل: إنّ الماهيّات المخترعة الشرعيّة كلّها من الأحكام الوضعيّة، كالصوم
[١] مثل أنّ جعل الجُدَي خلف المنكب الأيمن مثلًا علامة القبلة لبعض البلاد. منه مدّ ظلّه.
[٢] العزيمة والرخصة مرتبطتان بالترك، إلّاأنّ الترك في الاولى لازم، وفي الثانية جائز. منه مدّ ظلّه.
[٣] المراد بها جعل الولاية، لا الولاية التي تكون من الاعتقاديّات. منه مدّ ظلّه.