اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٧ - كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» حول الشبهة العبائيّة
للطرفين، مع أنّه لم يلتزم به أحد، لأنّ الطرف الأسفل مقطوع الطهارة والطرف الأعلى مشكوك النجاسة، للشكّ في إصابة النجاسة له، فلا يجري الاستصحاب في القسم الثاني من الكلّي، لعدم ترتّب الأثر عليه.
كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» حول الشبهة العبائيّة
وأجاب عنه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه العالي» بأنّ جريان استصحاب النجاسة وإن كان ممّا لا مانع منه، لأنّ وجود النجاسة في الثوب كان متيقّناً، ومع تطهير أحد طرفيه يشكّ في بقائها فيه، إلّاأنّه لا يترتّب على ملاقاة الثوب أثر ملاقاة النجس، فإنّ استصحاب بقاء الكلّي لا يثبت كون ملاقاة الأطراف ملاقاة النجس إلّابالأصل المثبت، لأنّ ملاقاة الأطراف ملاقاة للنجس عقلًا.
توضيح ذلك: أنّه لو حصل لنا العلم التفصيلي بنجاسة موضع من العباء مثلًا، ثمّ شككنا في تطهيره يجري الاستصحاب ويحكم بنجاسة ملاقيه مع الرطوبة، وذلك لأنّ الاستصحاب يحكم بنجاسة ذلك الموضع من العباء ظاهراً، وبضميمة حكم الشارع بتنجّس ملاقي النجس يتمّ المدّعى.
وبعبارة اخرى: هاهنا قياس منتج لنجاسة الملاقي في هذا المثال، وهو أنّ هذا الموضع من العباء نجس شرعاً بحكم الاستصحاب، وملاقي النجس نجس بحكم الأخبار.
وأمّا لو علمنا إجمالًا بنجاسة أحد أطراف الفرش، ثمّ حصل الملاقاة لجميعها فالعقل يحكم بتحقّق الملاقاة مع النجس لا محالة ونضمّ إليه قوله:
«ملاقي النجس نجس» ونستنتج نجاسة الملاقي، وفي هذا المثال وإن كان ثبوت