اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٩٣ - البحث حول مفهوم الحديث
موثّقة إسحاق بن عمّار
ومنها: موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام أنّه قال: «إذا شككت فابنِ على اليقين» قال: قلت: هذا أصل؟ قال: «نعم» [١].
البحث حول مفهوم الحديث
ذهب سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدَّ ظلّه العالي» إلى أنّ الرواية وردت في الشكّ في ركعات الصلاة [٢].
لكنّ الظاهر أنّ مضمونها أصل كلّي جارٍ في جميع أبواب الفقه، وهو الاستصحاب، وذلك لظهور الرواية في فعليّة الشكّ واليقين معاً مع وحدة المتعلّق [٣]، فمفادها عين مفاد قوله في الأخبار السابقة: «لا ينقض اليقين بالشكّ» وإن كان التعبير مختلفاً، حيث كان أحدهما بلسان الأمر بالبناء على اليقين في ظرف الشكّ، والآخر بلسان النهي عن نقض اليقين بالشكّ.
إن قلت: لو دلّت هذه الرواية على الاستصحاب فلابدّ من الالتزام باتّصال
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٠٧.
[٣] وهذا هو الاستصحاب، ولا ينطبق على قاعدة اليقين، لعدم كون المكلّف متيقّناً في ظرف كونه شاكّاً في تلك القاعدة، فليس الشكّ واليقين فعليّين معاً فيها. منه مدّ ظلّه.