اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٨ - البحث حول النصّ والظاهر والأظهر والظاهر
والعمل بخلاف ظاهرهما [١].
ويرد عليه أنّه لا يمكن القول بتعارض آيتين من الكتاب العزيز، كيف؟
وهو ينادي بأعلى صوته: «وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلفًا كَثِيرًا» [٢]، فينفي وقوع التعارض والاختلاف فيه.
وأمّا التعارض البدوي الذي يزول بتأمّل ودقّة، كالتعارض بين العامّ والخاصّ وبين المطلق والمقيّد ونحوهما، فإنّه وإن كان في الكتاب، إلّاأنّه ليس من مصاديق التعارض كما عرفت [٣].
وأمّا الخبران المقطوع صدورهما- كالمتواترين- فالتعارض بينهما وإن كان ممكناً، إلّاأنّ الطريق لا ينحصر بما ذهب إليه الشيخ رحمه الله من العمل بخلاف ظاهرهما، لإمكان حمل أحدهما على صدوره تقيّة.
هذا تمام الكلام حول قاعدة الجمع.
البحث حول النصّ والظاهر والأظهر والظاهر
الحقّ أنّ النصّ والظاهر خارجان عن موضوع الأخبار العلاجيّة تخصّصاً، وكذلك الأظهر والظاهر، لأنّ موضوعها- كما عرفت- هو الخبران المتعارضان والحديثان المختلفان، ولا تعارض بين النصّ والظاهر ولا بين الأظهر والظاهر، لأنّ العرف يجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ أو الأظهر، فهما خارجان عن موضوع أخبار العلاج حقيقةً وتخصّصاً، كخروج الجاهل عن قوله: «أكرم العلماء». في النصّ والظاهر والأظهر والظاهر
[١] فرائد الاصول ٤: ٢٢.
[٢] النساء: ٨٢.
[٣] راجع ص ٣٩١.