اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٦ - إشكال مهمّ في استصحاب بقاء الشرط
عقلي للمستصحب، فيكون الأصل مثبتاً، وهكذا استصحاب عدم المانع.
بل لو قلنا بحجّيّة الأصل المثبت لم يكن أيضاً لوقوع الصلاة مع الوضوء أثر شرعي كي يترتّب على الاستصحاب، لأنّ موافقة الأمر الموجبة لسقوطه لازم عقلي له، لا أثر شرعي.
فعلى هذا استصحاب بقاء الشرط يكون مثبتاً، مع أنّا لو قلنا بعدم جريانه للزم خروج مورد الصحيحة الاولى والثانية لزرارة، فإنّ مورد الاولى هو الوضوء، لأنّه عليه السلام قال: «وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ» [١] ومورد الثانية طهارة الثوب، لأنّه عليه السلام قال: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك [٢] ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً» [٣] وكلاهما- أعني الوضوء وطهارة الثوب- شرطان للصلاة.
على أنّ القول بعدم جريان استصحاب الشرط مخالف للفتاوى أيضاً.
هذه مشكلة مهمّة، وملخّصها أنّا لو قلنا بجريان الاستصحاب في الشرط يكون مثبتاً، ولو قلنا بعدم جريانه للزم خروج مورد الصحيحتين ومخالفة الفتاوى.
على أنّهم قالوا بجريان استصحاب مثل الوضوء دون استصحاب مثل عدم لابسيّة غير المأكول، ولا يتّضح وجه الفرق بينهما.
ولا يمكن أن يقال: إنّ الطهارة من شرائط المصلّي لا الصلاة، وعدم المأكوليّة من موانع الصلاة بحسب الأدلّة، فإحراز طهارة المصلّي بالاستصحاب
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٤٦، كتاب الطهارة، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١.
[٢] يعني: من طهارة ثوبك. م ح- ى.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، الحديث ١.