اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥١ - كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في الحكومة والورود
التقييد.
لا يقال: آية الوضوء تدلّ على جعل وجوب الوضوء مطلقاً، حرجيّاً كان أم لا، فهي مثبتة لجعل الحرج، وآية الحرج نافية له، فكلّ منهما متعرّض له، فلا يكون تقدّم آية الحرج على آية الوضوء من باب الحكومة، بل من باب التقييد الاصطلاحي.
فإنّه يقال: آية الوضوء تدلّ بالمطابقة على وجوب الوضوء، وأمّا جعل الحرج فهو مدلولها الالتزامي لا المطابقي، فهي لا تكون بلفظها متعرّضةً لما تعرّضته آية الحرج.
نعم، لو قيل مكان آية الحرج: «لا يجب الوضوء الحرجي» لكان تقييداً اصطلاحيّاً [١].
كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في الحكومة والورود
والورود أيضاً عند سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه العالي» كثيراً ما يكون من نتائج الحكومة وثمراتها، وليس في عرضها، فإنّ حيثيّة تقدّم دليل لفظي على دليل لفظي آخر ليست إلّاعلى نحوين: أحدهما: التقدّم الظهوري، والثاني: التقدّم على وجه الحكومة، سواء كانت نتيجتها رفع الموضوع حكماً أو رفعه حقيقةً، فالورود ليس من أنحاء تقديم دليل لفظي على دليل آخر في مقابل التخصيص والحكومة.
وإن شئت قلت: تقسيم تقدّم دليل على آخر بين التقدّم الظهوري وعلى
[١] فتبيّن أنّ تقدّم الخاصّ على العامّ والمقيّد على المطلق قد يكون ملاكه الأقوائيّة في الظهور ويسمّى تخصيصاً وتقييداً، وقد يكون الملاك تعرّض الخاصّ والمقيّد لما لا يتعرّضه العامّ والمطلق، ويسمّى حكومةً. م ح- ى.