اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١٨ - بيان ما أراده المحقّق الخراساني رحمه الله في الحاشية والكفاية
استصحاب الحرمة المعلّقة للعصير باستصحاب حلّيّته المطلقة.
قلت: لا يكاد يضرّ استصحابه على نحو كان قبل عروض الحالة التي شكّ في بقاء حكم المعلّق بعده، ضرورة أنّه كان مغيّى بعدم ما علّق عليه المعلّق، وما كان كذلك لا يكاد يضرّ ثبوته بعده بالقطع فضلًا عن الاستصحاب، لعدم المضادّة بينهما، فيكونان بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا معاً بالقطع قبل بلا منافاة أصلًا، وقضيّة ذلك انتفاء حكم المطلق بمجرّد ثبوت ما علّق عليه المعلّق، فالغليان في المثال كما كان شرطاً للحرمة كان غاية للحلّيّة، فإذا شكّ في حرمته المعلّقة بعد عروض حالة عليه شكّ في حلّيّته المغيّاة لا محالة أيضاً، فيكون الشكّ في حلّيّته وحرمته فعلًا بعد عروضها متّحداً خارجاً مع الشكّ في بقائه على ما كان عليه من الحلّيّة والحرمة بنحو كانتا عليه، فقضيّة استصحاب حرمته المعلّقة بعد عروضها الملازم لاستصحاب حلّيّته المغيّاة حرمته فعلًا بعد غليانه وانتفاء حلّيّته، فإنّه قضيّة نحو ثبوتهما، كان بدليلهما أو بدليل الاستصحاب كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوي الألباب، فالتفت ولا تغفل كيلا [١] تقول في مقام التفصّي عن إشكال المعارضة أنّ الشكّ في الحلّيّة فعلًا بعد الغليان يكون مسبّباً عن الشكّ في الحرمة المعلّقة [٢]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
بيان ما أراده المحقّق الخراساني رحمه الله في الحاشية والكفاية
ثمّ قال سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه»- بعد نقل هذين الكلامين منه رحمه الله- برجوع ما في الكفاية إلى ما في التعليقة، فإنّه «مدّ ظلّه» قال: والظاهر أنّه
[١] هذه العبارة إلى آخر كلامه في المقام ليست في متن الكفاية، بل في حاشية منه قدس سره. م ح- ى.
[٢] كفاية الاصول: ٤٦٨.