اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨١ - نظريّة المحدّث الكاشاني رحمه الله فيها
نظريّة المحدّث الكاشاني رحمه الله فيها
منها: أنّ قوله عليه السلام: «لا ينقض اليقين بالشكّ» يعني به لا يبطل الركعات المحرزة بسبب الشكّ في الزائدة بأن يستأنف الصلاة، بل يعتدّ بالمتيقّنة، و «لا يُدخل الشكّ في اليقين» أي لا يعتدّ بالمشكوك فيها بأن يضمّها إلى المحرزة ويتمّ بها الصلاة من غير تدارك، «ولا يخلط أحدهما بالآخر» عطف تفسير للنهي عن الإدخال، «ولكنّه ينقض الشكّ باليقين» أي الشكّ في الركعة الزائدة، بأن لا يعتدّ بها، بل يأتي بالزيادة على الإيقان، «ويتمّ على اليقين» أي يبني على المتيقّن فيها [١].
هذا ما أفاده المحدّث الفيض الكاشاني رحمه الله حول الحديث.
وعليه لم يتعرّض قوله عليه السلام: «ولا يُدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر» لذكر فصل الركعة ووصلها في الفرعين، ولم يتعرّض أيضاً قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» للاستصحاب كما هو واضح، فعلى هذا الاحتمال لا تكون الرواية دالّة على الاستصحاب.
ومنها: أنّ قوله عليه السلام: «لا ينقض اليقين بالشكّ» يكون بالمعنى الذي ذكره المحدّث الكاشاني رحمه الله، ولكن قوله: «لا يدخل الشكّ في اليقين» وقوله:
«لا يخلط أحدهما بالآخر» يعني بهما فصل الركعتين أو الركعة المضافة للاحتياط، بأن يُراد بهما عدم إدخال المشكوك فيها في المتيقّنة وعدم خلط أحدهما بالآخر، فيكون المراد بالشكّ واليقين: المشكوك فيها والمتيقّنة، أي أضاف الركعتين إلى الركعتين المحرزتين والركعة إلى الثلاث المحرزة، لكن
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٠٤، نقلًا عن المحدّث الفيض الكاشاني رحمه الله.