اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥٤ - ملاك تقدّم الاستصحاب على سائر الاصول العمليّة
حجّيّتها لفظيّاً أو بناء العقلاء، وكلّ من الوارد والمورود هاهنا دليل لفظي.
فدائرة الورود واسعة، بخلاف الحكومة، فإنّها لا تتحقّق إلّابين دليلين لفظيّين.
فتحصّل من ذلك أنّ تقدّم الأمارات على الاستصحاب يكون بنحو الورود، وهو لا يكون قسماً من الحكومة كما تخيّله سيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه».
هذا هو الفرق بين الحكومة والورود.
الفرق بين التخصّص والورود
وأمّا الفرق بينه وبين التخصّص فهو أنّ التخصّص خروج عن الدليل بنفسه، أي من دون ملاحظة دليل آخر، بخلاف الورود، فإنّه خروج عنه بملاحظة وجود الدليل الوارد، بحيث لو لم يكن لما خرج ما خرج، وبعبارة اخرى: الورود يكون نوعاً من التعبّد، بخلاف التخصّص، فإنّه خروج واقعي بلا تعبّد أصلًا. في ملاك تقدّم الاستصحاب على سائر الاصول العمليّة
ملاك تقدّم الاستصحاب على سائر الاصول العمليّة
لا إشكال في تقدّم الاستصحاب على سائر الاصول العمليّة الاخر، ولذا اشتهر بينهم أنّ الاستصحاب عرش الاصول وفرش الأمارات.
وإنّما الإشكال في وجهه.
وحيث إنّ الاصول تنقسم إلى عقليّة وشرعيّة [١] نعقد لكلّ منهما بحثاً عليحدة، فنقول:
[١] بعض الاصول شرعي وعقلي، كالبرائة، وبعضها لا يكون إلّاعقليّاً، كالاحتياط والتخيير، وبعضها لا يكون إلّاشرعيّاً، كأصالة الإباحة والطهارة. منه مدّ ظلّه.