اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٤٩ - البحث حول شمول أخبار العلاج المتعارضين بالعرض
بقوله: «أكرم العلماء» هو التعبّد بصدوره بمضمونه من دون إلقاء قيد أو زيادته، ولازمه الحكم بأنّ الثاني كان صدر مقيّداً بقيد ألقاه الراوي، مثل «الجهّال» فلم يناف الأوّل، لاختصاصه بحرمة إكرام الفسّاق الجهّال.
هذا على ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من شمول أخبار العلاج العامّين من وجه، وأمّا على ما ذهبنا إليه من عدم الشمول، فلا يجري فيهما المرجّحات أصلًا.
وأمّا الشبهة المتقدّمة [١] التي كانت تقتضي إجراء حكم المتعارضين بالتباين في العامّين من وجه إمّا بالملاك أو بالأولويّة فليست بمثابة توجب رفع اليد عن القاعدة العقليّة، فإنّ الأخذ بذي الترجيح وبأحدهما مخيّراً عند فقد المرجّح حكم مخالف للقاعدة، فيقتصر فيه على مورده المنصوص فيه [٢].
فاللازم هو إجراء القاعدة في العامّين من وجه، وهي التساقط في مادّة الاجتماع.
البحث حول شمول أخبار العلاج المتعارضين بالعرض
وأمّا التعارض بالعرض: فهو أولى بعدم الاندراج في موضوع أخبار العلاج، فإنّ العامّين من وجه مع كونهما متعارضين بالذات إذا لم يندرجا فيه فلا يندرج المتعارضان بالعرض بطريق أولى، لعدم تحقّق التعارض بينهما حقيقةً، لكنّ العلم الإجمالي أو الاستهجان اقتضى التعارض بينهما.
[١] راجع ص ٤٤٦.
[٢] وهو خصوص ما دلّ عليه الأخبار العلاجيّة لساناً. م ح- ى.