اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٦ - الجواب عن الإشكال الأوّل
به أيضاً هو اليقين بالوضوء، ولا إطلاق في البين، لأنّ من شرط تحقّق الإطلاق عدم كون الكلام محفوفاً بما يصلح للقيديّة، وإلّا صار الكلام مجملًا، كما أنّ الاستثناء المتعقّب للجمل يوجب إجمال ما قبل الأخيرة منها ولا يمكن التمسّك بعمومها أو إطلاقها، وفيما نحن فيه قوله عليه السلام: «من وضوئه» كما أنّه قيد لليقين المذكور في الصغرى يصلح لأن يكون قيداً لليقين المذكور في الكبرى، فاللام يحتمل أن يكون للجنس ويحتمل أن يكون للعهد الذكري، فاليقين مجمل لا إطلاق فيه.
الثانية: أنّ الظاهر على هذا الاحتمال أنّ الإمام عليه السلام أراد إجراء استصحاب الوضوء، مع أنّه محكوم استصحاب عدم النوم الناقض، لأنّ الشكّ في بقاء الوضوء ناشٍ من الشكّ في حصول الناقض، وأصالة عدم حصوله مقدّم على استصحاب الوضوء.
وبعبارة اخرى: الظاهر من قوله عليه السلام: «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمرٌ بيّن» أنّه تمسّك بأصالة عدم النوم، والظاهر من قوله عليه السلام:
«فإنّه على يقين من وضوئه، ولا ينقض اليقين بالشكّ» أنّه تمسّك باستصحاب الوضوء، وهذا إجراء الاستصحاب في ناحية السبب والمسبّب جميعاً، مع أنّ الثاني محكوم الأوّل، وجريان الأصل المحكوم مقدّماً على الحاكم أو في عرضه خلاف التحقيق.
الجواب عن الإشكال الأوّل
والجواب عن الشبهة الاولى: أنّ المناط في معنى الروايات هو فهم العرف، ويمكن استفادة الكلّيّة من قوله عليه السلام: «ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ» بإلغاء