اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٨٦ - إشكال المحقّقين على كلام المحقّق الخراساني رحمه الله
عالميّة زيد ينحلّ إلى احتمال عالميّته واحتمال عدمها، وعلى الأوّل ينطبق عليه قوله: «أكرم العالم» بخلاف ما نحن فيه، إذ بناءً على احتمال حدوث الملاقاة في يوم الاثنين في المثال الملازم لحدوث الكرّيّة يوم الأحد يكون رفع اليد عن اليقين من قبيل نقض اليقين باليقين لا بالشكّ، وبناءً على احتمال حدوثها في يوم الأحد الملازم لحدوث الكرّيّة يوم الاثنين يكون رفع اليد عنه من قبيل نقضه في زمان بقائه لا في زمان الشكّ في البقاء حتّى يصدق عليه نقض اليقين بالشكّ، فلا مجال لتصوير الشبهة المصداقيّة في المقام.
وبهذا ظهر أساس الإشكال في كلامه، وهو أنّه يتحصّل من هذين اليقينين التعليقيّين الشكّ في بقاء عدم الكرّيّة إلى زمان الملاقاة، ويكون رفع اليد عن اليقين بهذا الشكّ من مصاديق نقض اليقين بالشكّ، فإنّ الشكّ غالباً يحصل من لحاظ اليقينين التعليقيّين معاً، ألا ترى أنّك إذا أيقنت بقتل كلّ من كان في سيّارة بسبب تصادمها مع سيّارة اخرى وشككت في أنّ صديقك كان فيها أم لا، يكون لك يقينان تعليقيّان:
أحدهما: يقينك بقتل صديقك إن كان فيها، والثاني: يقينك بسلامته إن لم يكن فيها، ويحصل منهما الشكّ في بقاء سلامته، فيجري استصحابها.
هذا ما خطر ببالي ردّاً على كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام، ولم أَرَ أحداً استشكل به عليه.
إشكال المحقّقين على كلام المحقّق الخراساني رحمه الله
نعم، ناقش فيه كثير من المحقّقين- منهم سيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه»- بوجه آخر، وهو أيضاً إشكال مهمّ، وإليك بيانه:
قالوا: لا يتصوّر الشبهة المصداقيّة في المقام، لأنّ عناوين الموضوعات على