اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٤ - نقد كلام المحقّق الحائري رحمه الله في المسألة
في الاستبصار والعدّة [١].
إنتهى كلامه رحمه الله.
نقد كلام المحقّق الحائري رحمه الله في المسألة
ويرد عليه أنّ احتمال عدم كون المرتكزات العرفيّة مشروحة لدى السائل لا يوجب شمول العنوان المسئول عنه- وهو الخبران المتعارضان- لغير مصاديقه العرفيّة، وبعبارة اخرى: ليس في السؤال شاهد على عدم مشروحيّة المرتكزات العرفيّة لدى السائل.
نعم، لو سئل عن ورود العامّ والخاصّ كان لما ذكر وجه.
وأمّا رواية الحميري: فوقع الاختلاف في حجّيّة مكاتباته، هذا أوّلًا.
وثانياً: كيف يجيب الإمام العالم بالواقع في واقعة خاصّة بورود خبرين فيها ثمّ يخيّر السائل في العمل بأيّهما شاء؟! مع أنّ عليه بيان حكمها الواقعي، فلابدّ من حمل قوله عليه السلام: «بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً» على بيان الحكم الواقعي، أي أنت مخيّر بحسب الواقع بين فعل التكبير بعد القيام عن الجلوس وبين تركه، أي لا يجب التكبير في هذه الحالة.
وهذا الحكم موافق أيضاً لتخصيص الخبر العامّ الذي أشار عليه السلام إليه بالخاصّ، إذ الأوّل ظاهر في وجوب التكبير عند الانتقال من كلّ حالة إلى اخرى، والثاني يدلّ على عدم وجوبه عند الانتقال إلى القيام من الجلوس.
وبهذا ظهر الجواب عن رواية عليّ بن مهزيار أيضاً، فإنّ الجواب فيها أيضاً عن الواقع، كما هو مقتضى الجمع العرفي بين الروايتين.
[١] درر الفوائد: ٦٧٩.