اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٦٠ - نقد كلام الشيخ في دعوى تواتر أحاديث التخيير
لكنّ الإجماع المنقول ليس بحجّة كما ثبت في محلّه [١]، على أنّ مدرك المجمعين هو الأخبار الدالّة على التخيير، فليس لنا في المسألة إجماع بما هو إجماع.
البحث الثاني: في مقتضى الأخبار الواردة في المتكافئين
فلنشرع في مقتضى أخبار المسألة، فنقول:
الروايات الواردة في المتعارضين المتكافئين الدالّة على التخيير فقد ادّعى الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله تواترها [٢].
نقد كلام الشيخ في دعوى تواتر أحاديث التخيير
وفيه: أنّ أخبار التخيير لا تزيد على سبعة [٣]، فأين التواتر؟!
وحيث إنّ بعضها ضعيف سنداً وبعضها دلالةً يشكل طرح القاعدة والعمل بها لولا انجبارها بفتوى المشهور.
ثمّ إنّ أحاديث المتكافئين على طائفتين: فإنّ بعضها يدلّ على التخيير وبعضها على التوقّف، وأخبار التوقّف أيضاً لا تزيد على أربعة [٤].
وكلّ منهما على قسمين: لأنّ ما يدلّ على التخيير بعضها مطلق وبعضها مقيّد بزمن حضور الإمام عليه السلام، وهكذا أخبار التوقّف، فجميع الأخبار الواردة في المقام على طوائف أربع.
[١] راجع ص ٢٦٠ من الجزء الرابع.
[٢] راجع فرائد الاصول ٤: ٣٩.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦- ١٢٤، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ومستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٢- ٣٠٧، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، حتّى يتّضح لك الأمر. منه مدّ ظلّه.
[٤] المصدر نفسه.