اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٩ - صور مجهولي التاريخ
لحاظ التقدّم والتأخّر بالنسبة إلى حادث آخر
المقام الثاني: فيما إذا لوحظ الحادث بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضاً وشكّ في تقدّم ذلك عليه وتأخّره عنه.
وللمسألة صور كثيرة، لأنّ الحادثين إمّا أن يكونا مجهولي التاريخ أو يكون تاريخ أحدهما معلوماً، وفي كلّ منهما إمّا أن يكون الأثر للوجود بنحو خاصّ من التقدّم أو التأخّر أو التقارن، أو للعدم كذلك، وفي كلّ منها إمّا أن يؤخذ الوجود أو العدم بنحو كان التامّة وليس التامّة موضوعاً للأثر أو بنحو كان الناقصة وليس الناقصة، وفي كلّ من هذه الصور إمّا أن يكون أحد الحادثين موضوعاً للأثر، أو كلاهما، فهاهنا مسائل.
صور مجهولي التاريخ
المسألة الاولى: فيما إذا كان تاريخ كليهما مجهولًا مع كون الأثر لوجود أحد الحادثين بنحو خاصّ مع أخذ هذا الوجود بنحو كان التامّة موضوعاً للأثر، مثاله ما إذا علمنا بموت زيد وعمرو وشككنا في المتقدّم والمتأخّر منهما وكان الأثر مترتّباً على تقدّم موت زيد على موت عمرو [١].
ففي هذه الصورة يجري استصحاب عدم التقدّم لمنع الأثر.
لا يقال: عدم تقدّم موت زيد على موت عمرو لم يكن متيقّناً إلّابنحو القضيّة السالبة بانتفاء الموضوع، ولا يجري الاستصحاب فيها.
[١] كما إذا فرضنا أن يكون زيد كافراً، وابنه عمرو مسلماً، فتقدّم موت زيد موضوع للأثر وهو الإرث، دون العكس، لأنّ المسلم يرث من الكافر شرعاً ولا يرث الكافر من المسلم، لأنّ الكفر من موانع الإرث. م ح- ى.