اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٨٦ - نقد كلام الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني رحمهما الله في المقام
كما كان، فيجب [١].
نقد كلام الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني رحمهما الله في المقام
ويرد على ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله أنّ المشكوك هو بقاء الزمان، أعني النهار مثلًا، وأمّا الحكم، أعني وجوب الإمساك فيه، فلا شكّ فيه وإن انقضى النهار، ألا ترى أنّك كلّما التفتَّ إلى نهار شر رمضان كان وجوب الإمساك فيه متيقّناً لك؟ فكيف يمكن أن يتحقّق الشكّ في وجوب الإمساك في نهار رمضان؟
وبعبارة اخرى: استصحاب الحكم لا يثبت موضوعه، لتأخّر الحكم عن موضوعه رتبةً، فكيف يمكن إثبات كون الإمساك في النهار باستصحاب حكمه؟
وأمّا ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله فلا إشكال فيه بالنسبة إلى مسألة الإمساك، ولكنّه لا يجري في جميع الموارد، لأنّا إذا شككنا في بقاء النهار حتّى يجب علينا صلاة الظهر والعصر أداءً، أو عدم بقائه حتّى لا تجب كذلك، لا يمكن استصحاب كون الصلاة في الوقت، لعدم وقوعها قبل زمان الشكّ أصلًا.
اللّهمّ إلّاأن يتمسّك بذيل الاستصحاب التعليقي، بأن يقال: إنّ الصلاة لو وقعت قبل هذا الآن لوقعت في الوقت، والآن كما كان، فتجب أداءً.
لكنّ التحقيق عدم جريان الاستصحاب التعليقي، سيّما إذا كان التعليق في الموضوع لا الحكم، فما أفاده المحقّق الخراساني غير تامّ في جميع موارد استصحاب الزمان.
[١] كفاية الاصول: ٤٦٥.