اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٤ - نظريّة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في المقام
ما إذا كان الخاصّان لفظيّين، أو لبّيّين غير واضحين بدون التأمّل ومراجعة الكتب أو مختلفين، وبين ما إذا كان أحدهما لبّيّاً واضحاً.
هذا إذا لم يتوجّه إلى تخصيص العامّ بكليهما إشكال.
حكم ما إذا استلزم التخصيص بهما التخصيص المستهجن
المقام الثاني: لو استلزم تخصيصه بكليهما بقائه بلا مورد، كما إذا خرج نصف أفراده بأحدهما والنصف الآخر بالآخر، أو استلزم التخصيص المستهجن، فحينئذٍ قال الشيخ الأعظم الأنصاري [١] وكثير ممّن تبعه- منهم المحقّق النائيني رحمه الله [٢]- بتحقّق التعارض بين العامّ وبين مجموع الخاصّين، لأنّ مجموعهما مباين له.
نظريّة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في المقام
وأورد عليهم سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه العالي» بأنّ المجموع لا وجود له في الخارج، وإنّما هو اعتبار عقلي، والموجود في الخارج الصادر من الأئمّة عليهم السلام هو كلّ واحد من الخاصّين بخصوصه، والعامّ لا يباين ولا يعارض كلًاّ منهما، والمجموع الذي هو أمر اعتباري غير موجود في الخارج، لا يصلح لأن يعارض العامّ.
فالتعارض إنّما هو بين الخاصّين لكن بالعرض، لا بالذات، لاختلاف موردهما، كما أنّ الاصول العمليّة في أطراف العلم الإجمالي تكون متعارضة بالعرض، وإن لم يتحقّق التعارض بينها ذاتاً، لاختلاف مجراها.
[١] فرائد الاصول ٤: ١٠٢.
[٢] فوائد الاصول ٤: ٧٤٢.