اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢٧ - المراد بالشكّ في أدلّة الاستصحاب
في المراد بالشكّ في أدلّة الاستصحاب
المراد بالشكّ في أدلّة الاستصحاب
التنبيه الثاني عشر: أنّ الشكّ المقابل لليقين في أدلّة الاستصحاب ليس بمعنى الاحتمال المساوي بالنسبة إلى البقاء واللابقاء، بل هو خلاف اليقين، فيعمّ الظنّ بالبقاء وبعدمه أيضاً.
وذلك أوّلًا: لأنّه معناه بحسب اللغة والعرف العامّ.
إن قلت: فكيف اريد منه في قوله عليه السلام: «متى ما شككت فخذ بالأكثر» [١] وسائر أخبار الشكوك في عدد ركعات الصلاة، الاحتمال المساوي فقط؟
قلت: هذا لأجل القرينة التي تدلّ على اعتبار الظنّ في عدد الركعات، فلا يضرّ بالمدّعى، وهو كونه لو خلّي وطبعه بمعنى غير اليقين لغةً وعرفاً.
وثانياً: لأنّ ذلك مقتضى مقابلته باليقين في قوله عليه السلام: «لا تنقض اليقين بالشكّ» حيث إنّ النهي عن نقض اليقين بالشكّ إنّما هو باعتبار كون اليقين مبرماً ومستحكماً وكون الشكّ غير مبرم، ولا يختصّ هذا بالشكّ المساوي بالنسبة إلى البقاء واللابقاء، بل الظنّ بالبقاء وبعدمه أيضاً أمر غير مبرم، فلا يجوز نقض اليقين به أيضاً بمقتضى قوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ».
وثالثاً: لأنّ ذلك مقتضى قوله: «ولكن تنقضه بيقين آخر» حيث إنّ ظاهره
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.