اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٢ - بيان ما هو الحقّ في المسألة
جعل اللوازم العقليّة والعاديّة لم يعقل أيضاً جعل الآثار الشرعيّة المترتّبة عليها [١].
بيان ما هو الحقّ في المسألة
أقول: والتحقيق يقتضي البحث في مقامين:
أ- في ترتّب الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللوازم العقليّة والعاديّة، كما إذا نذرنا تصدّق عشرة دراهم عند بلوغ زيد عشرين سنة أو عند نبات لحيته، فإذا استصحبنا حياة زيد فهل يثبت لازمه العقلي، وهو بلوغه عشرين سنة، أو العادي، وهو نبات لحيته، ليترتّب عليه أثره الشرعي، وهو وجوب التصدّق أم لا؟
ب- في ترتّب الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللوازم الشرعيّة، كما إذا نذرنا التصدّق لو كان التصرّف في مال زيد حراماً حرمةً حادثةً في الزمان الحاضر [٢]، فإذا استصحبنا حياة زيد فلا إشكال في ترتّب لازمه الشرعي، وهو حرمة التصرّف في ماله، فهل يثبت أيضاً أثر هذا اللازم، وهو وجوب التصدّق أم لا؟
وإنّما قيّدنا الحرمة بحدوثها في الزمان الحاضر، لأنّ محلّ النزاع- كما قلنا [٣]- في اللوازم التي لا تكون لها حالة سابقة متيقّنة، وإلّا فكانت اللوازم نفسها مجرى الاستصحاب، وحيث إنّ التصرّف في مال زيد وتقسيمه بين الورثة كان حراماً في السابق فلابدّ من فرض حرمة جديدة غير ما كان في السابق حتّى
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٣٣.
[٢] يعني زمان استصحاب الحياة. م ح- ى.
[٣] راجع ص ٢٣٨.