اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٩٤ - البحث حول متن المقبولة
من حيث لا يعلم.
قلت: فإن كان الخبران عنكما [١] مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟
قال: ينظر، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة.
قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة والآخر مخالفاً لهم بأيّ الخبرين يؤخذ؟
قال: ما خالف العامّة ففيه الرشاد.
فقلت: جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً؟
قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل، حكّامهم وقضاتهم، فيترك، ويؤخذ بالآخر.
قلت: فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً؟
قال: إذا كان ذلك فأرجه [٢] حتّى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف عند الشبهات خيرٌ من الاقتحام في الهلكات» [٣].
[١] قال المجلسي رحمه الله: قوله عليه السلام: «عنكما» أي الباقر والصادق عليهما السلام، وفي الفقيه: «عنكم» وهو أظهر. مرآة العقول ١: ٢٢٥، كتاب فضل العلم، باب اختلاف الحديث، الحديث ١٠.
[٢] قال المجلسي رحمه الله: قوله عليه السلام: «فأرجه»: بكسر الجيم والهاء، من «أرجيت الأمر» بالياء أو من «أرجأت الأمر» بالهمزة، وكلاهما بمعنى «أخّرته» فعلى الأوّل حذفت الياء في الأمر، وعلى الثاني ابدلت الهمزة ياءً ثمّ حذفت، و «الهاء» ضمير راجع إلى الأخذ بأحد الخبرين. مرآة العقول ١: ٢٢٦، كتاب فضل العلم، باب اختلاف الحديث، الحديث ١٠.
[٣] الكافي ١: ٦٧، كتاب فضل العلم، باب اختلاف الحديث، الحديث ١٠، ومن لا يحضره الفقيه ٣: ٨، أبواب القضايا والأحكام، باب الاتّفاق على عدلين في الحكومة، الحديث ٣٢٣٣، وتهذيب الأحكام ٦: ٢٦٢، كتاب القضايا والأحكام، باب من الزيادات في القضايا والأحكام، الحديث ٥٢، ووسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.