اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٤٩ - القسم الأوّل من استصحاب الكلّي
أقسام استصحاب الكلّي
والمتيقّن السابق إذا كان كلّيّاً وشكّ في بقائه فله أقسام:
القسم الأوّل من استصحاب الكلّي
الأوّل: أن يتحقّق الكلّي في ضمن فرد من أفراده ثمّ شكّ فيه من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد، فالظاهر في هذا القسم جريان الاستصحاب في كلّ واحدٍ من الفرد والكلّي، لأنّ كلّاً منهما متيقّن الحدوث ومشكوك البقاء، إلّاأنّه لا حاجة لنا إلى جريان كليهما دائماً.
توضيح ذلك: أنّ الأثر الشرعي لو كان للفرد- كما إذا قال المولى: «أكرم زيداً الذي في الدار»- فلابدّ من استصحاب الفرد لأجل ترتيب وجوب الإكرام عليه، ولا يغني عنه استصحاب الكلّي- أعني وجود الإنسان في الدار- وترتيب هذا الأثر على الفرد، لكونه من قبيل الأصل المثبت، لأنّ بقاء الكلّي يستلزم عقلًا كونه في ضمن هذا الفرد، لانحصاره به فرضاً، فاستصحاب الكلّي لأجل إثبات الفرد وترتيب أثره عليه مثبت.
ولو كان الأثر للكلّي- كما إذا قال المولى: «أكرم الإنسان الذي في الدار»- فلابدّ من استصحاب الكلّي، ولا يغني عنه استصحاب الفرد، لأنّ وجود الكلّي