اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٢٧ - نظريّة المحقّق المؤسّس الحائري رحمه الله في المقام
لأنّ احتمال النسخ وإن كان موجوداً واقعاً، إلّاأنّه غير مرئيّ بنظر العقلاء.
دوران الأمر بين التقييد وبين الحمل على الاستحباب أو الكراهة
ومنها [١]: ما إذا دار الأمر بين تقييد المطلق وبين حمل الأمر على الاستحباب أو النهي على الكراهة، كما إذا قال: «أعتق رقبةً» و «لا تعتق رقبةً كافرة» أو قال: «إن ظاهرت فأعتق رقبةً» و «إن ظاهرت فأعتق رقبةً مؤمنة» فالأمر دائر بين حمل المطلق على المقيّد وبين حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب [٢] والنهي على الكراهة [٣]، كحمل الأمر في قوله: «صلّوا في المسجد» على الاستحباب، وحمل النهي في قوله: «لا تصلّ في الحمّام» على الكراهة، من دون تقييد قوله: «أقيموا الصلاة» بهما.
نظريّة المحقّق المؤسّس الحائري رحمه الله في المقام
قال سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» في مجلس الدرس: ذهب شيخنا العلّامة الحائري رحمه الله إلى تقدّم حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب والنهي على الكراهة، وقال: يصعب عليّ حمل المطلق على المقيّد بعد انعقاد الظهور للمطلق في الإطلاق، سيّما أنّ استعمال الأمر في الندب كان شايعاً في عرف الأئمّة عليهم السلام وكذا استعمال النهي في الكراهة [٤].
[١] أي من الموارد التي قيل بكونها من قبيل الأظهر والظاهر. م ح- ى.
[٢] فيدلّ على أنّ عتق المؤمنة أفضل فردي الواجب. م ح- ى.
[٣] فيدلّ على أنّ عتق الكافرة أخسّ فردي الواجب. م ح- ى.
[٤] كما قال في معالم الدين وملاذ المجتهدين: ٥٣ و ٩٠.