اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٩٤ - نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله
ولا مشكوكاً.
أمّا عدم كونه معلوماً فلاحتمال أن يكون الحادث يوم الأحد هو الكرّيّة.
وأمّا عدم كونه مشكوكاً فلأنّ الشكّ فيه [١] لم يتحقّق قبل يوم الاثنين الذي هو ظرف حدوث الآخر، فإذا جاء يوم الاثنين علم حدوث الكرّيّة والملاقاة وشكّ في عدم الكرّيّة حين الملاقاة، فيوم الأحد متخلّل بين زمان الشكّ وزمان اليقين قطعاً.
ولكنّه خلاف ما هو ظاهر كلامه رحمه الله، فإنّه عبّر بعدم إحراز الاتّصال، فكيف يحمل على إحراز عدم الاتّصال؟!
وكيف كان، فلا يصحّ الالتزام بهذا الاحتمال، لما عرفت سابقاً، من أنّ الملاك في اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين هو حين جريان الاستصحاب، لا قبله، وفي هذا الزمان الذي هو يوم الاثنين في المثال يكون زمانهما متّصلين، لأنّا وإن لم نكن يوم الأحد شاكّين في عدم الكرّيّة حين الملاقاة، إلّاأنّه في زمان القطع بتحقّق كلا الحادثين- أعني يوم الاثنين- يصير يوم الأحد أيضاً كما بعده زمان الشكّ في عدم الكرّيّة في زمان الملاقاة وإن لم يكن كذلك قبل مجي الاثنين، فزمان اليقين هو يوم السبت، وزمان الشكّ هو ما بعده، وهما متّصلان كما هو واضح.
وعلم من مطاوي ما ذكرنا أنّ المراد باتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين كون المورد مصداقاً لقوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ» والمراد بعدمه عدم كونه مصداقاً له، والمراد بعدم إحرازه الشكّ في كونه مصداقاً له، ونحن استظهرنا هذا الأخير من كلام المحقّق الخراساني رحمه الله.
[١] أي في عدم الكرّيّة حين الملاقاة. م ح- ى.