اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤١ - دفع مناقشة المحقّق النائيني رحمه الله عن الاحتمال الأوّل
عنه مرّتين بلا فائدة، فإنّ معنى قوله عليه السلام: «لا، حتّى يستيقن» عقيب قول السائل: «فإن حرّك في جنبه شيء» هو أنّه لا يجب عليه الوضوء، فلو قدّر جزاء قوله: «وإلّا» بمثل «فلا يجب عليه الوضوء» يلزم التكرار في الجواب، من دون أن يتكرّر السؤال، وهو لا يخلو عن حزازة. فاحتمال أن يكون الجزاء محذوفاً ضعيف غايته [١]، إنتهى.
دفع مناقشة المحقّق النائيني رحمه الله عن الاحتمال الأوّل
ويمكن دفعه بأنّه عليه السلام لم يكرّر الجواب في ظاهر كلامه، إذ اكتفى بقوله:
«وإلّا» ولم يذكر الجزاء صريحاً حتّى يستلزم التكرار وإن كان في المعنى تكراراً ولكنّه لا ضير فيه إذا كان توطئةً لإفادة قاعدة كلّيّة كما في المقام، فإنّه عليه السلام بعد بيان الحكم بقوله: «لا [٢]، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن» قال: «وإلّا» [٣] توطئة لبيان علّة الحكم، وهي «فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ» حتّى يستفيد منه السائل قاعدةً كلّيّة في جميع موارد الشكّ في بقاء ما يتيقّن به فيستصحبه.
الاحتمال الثاني: أن يكون الجزاء قوله عليه السلام: «فإنّه على يقين من وضوئه» وهو مختار المحقّق النائيني رحمه الله حيث قال:
لا ينبغي الإشكال في كون الجزاء هو نفس قوله عليه السلام: «فإنّه على يقين من وضوئه».
لا يقال: إنّ وظيفة الإمام عليه السلام بيان الحكم الشرعي للسائل، لا الإخبار بأنّه
[١] فوائد الاصول ٤: ٣٣٦.
[٢] أي: لا يجب عليه الوضوء. م ح- ى.
[٣] أي: إن لم يستيقن أنّه قد نام فلا يجب عليه الوضوء. م ح- ى.