اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٢ - الحقّ في المسألة
الخاصّ الآخر.
ب- أن يخصّص بكلّ منهما من دون ملاحظة النسبة بعد التخصيص بأحدهما.
ج- أن يفصّل بين المخصّص اللبّي واللفظي، فيخصّص أوّلًا باللبّي ثمّ يلاحظ النسبة بين العامّ وبين المخصّص اللفظي، وأمّا لو كانا لفظيّين فيخصّص بكلّ منهما من دون ملاحظة النسبة بعد التخصيص بأحدهما.
د- أن يفصّل بين اللفظي وبعض المخصّصات اللبّيّة- مثل الإجماع ونحوه ممّا لا يكون كالمخصّص المتّصل بالعامّ- فيخصّص بكلّ منهما [١] بدون لحاظ النسبة بعد التخصيص بأحدهما، وبين بعض آخر من المخصّصات اللبّيّة ممّا يكون واضحاً عند السامع كالقرينة المتّصلة، فيخصّص به أوّلًا ثمّ يلاحظ النسبة بين العامّ والمخصّص الآخر الذي ليس كذلك.
الحقّ في المسألة
والحقّ تخصيص العامّ بكلّ منهما إذا كانا لفظيّين وإن استلزم تخصيصه بأحدهما انقلاب نسبته مع الخاصّ الآخر، فإذا قال: «أكرم العلماء» ثمّ قال:
«لا تكرم الصرفيّين منهم» ثمّ قال: «لا تكرم النحويّين منهم» [٢] خصّص العامّ
[١] أي بكلّ من الخاصّين، سواء كانا لفظيّين أو لبّيّين أو مختلفين. م ح- ى.
[٢] هذا المثال لا ينطبق على الفرض المتنازع فيه، فإنّ النسبة بين الخاصّين في هذا المثال عموم من وجه، لا التباين، وحينما راجعت شيخنا الاستاذ المحاضر «مدّ ظلّه» اعترف بورود هذا الإشكال على المثال، وإنّي ما وجدت حتّى الآن مثالًا لتعارض عامّ وخاصّين متباينين استلزم تخصيص العامّ بأحدهما انقلاب نسبته مع الخاصّ الآخر.
نعم، لو قال المولى في دليل: «أكرم العلماء» وفي دليل آخر: «لا تكرم العلماء اليهود» وفي دليل ثالث: «لا تكرم العلماء النصارى» لكانت النسبة بين الخاصّين هي التباين، لكن لو خصّص العامّ بأحدهما لم تنقلب نسبته مع الخاصّ الآخر كما هو واضح. م ح- ى.