اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٠ - كلام المحقّق الخوئي في حلّ الإشكال
لأنّ البحث في جميع الشروط، لا في الطهارة عن الحدث والخبث خاصّة، مع أنّ بعضها- كالاستقبال- أمر خارجي تكويني، لا حكم شرعي.
كلام المحقّق الخوئي في حلّ الإشكال
وقال بعض الأعلام دفعاً للإشكال: والذي ينبغي أن يقال في دفعه أنّ الإشكال المذكور إنّما نشأ ممّا هو المعروف بينهم من أنّه يعتبر في الاستصحاب أن يكون المستصحب بنفسه مجعولًا شرعيّاً أو موضوعاً لمجعول شرعي، فيتوجّه حينئذٍ الإشكال في جريان الاستصحاب في الشرط، لعدم كونه مجعولًا بالجعل التشريعي، وليس له أثر جعلي.
والتحقيق في الجواب: أنّه لا ملزم لاعتبار ذلك، فإنّه لم يدلّ عليه دليل من آية أو رواية، وإنّما المعتبر في جريان الاستصحاب كون المستصحب قابلًا للتعبّد، ومن الظاهر أنّ الحكم بوجود الشرط قابل للتعبّد، ومعنى التعبّد به هو الاكتفاء بوجوده التعبّدي وحصول الامتثال، فإنّ لزوم إحراز الامتثال وإن كان من الأحكام العقليّة، إلّاأنّه معلّق على عدم تصرّف الشارع بالحكم بحصوله، كما في قاعدتي الفراغ والتجاوز، فإنّه لو لا حكم الشارع بجواز الاكتفاء بما أتى به المكلّف فيما إذا كان الشكّ بعد الفراغ، أو بعد التجاوز، لحكم العقل بوجوب الإعادة، لإحراز الامتثال من باب وجوب دفع الضرر المحتمل، لكنّه بعد تصرّف الشارع وحكمه بجواز الاكتفاء بما أتى به ارتفع موضوع حكم العقل، لكونه مبنيّاً على دفع الضرر المحتمل، ولا يكون هناك احتمال