اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠٧ - ما أفاده صاحب الكفاية في معنى هذه الروايات
ورواية مسعدة بن صدقة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك» [١].
القول في مدلول هذه الأحاديث
اختلفوا في مفاد هذه الأخبار على أقوال:
نظريّة المشهور في المقام
منها: ما ذهب إليه المشهور، وهو أنّ مفادها خصوص قاعدة الطهارة والحلّيّة، لأنّ الغاية قيد للموضوع لا للحكم، فمعناها: «كلّ شيء لم يعلم نجاسته طاهر» و «كلّ شيء لم يعلم حرمته حلال» فمفادها جعل طهارة ظاهريّة وحلّيّة كذلك فيما شكّ في حكمه الواقعي، ولا ارتباط لها بالاستصحاب ولا بالحكم الواقعي.
ما أفاده صاحب الكفاية في معنى هذه الروايات
ومنها: ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية: من دلالة الصدر على الحكم الواقعي، ودلالة الغاية على الاستصحاب، وفي الحاشية على الرسائل:
من دلالة الصدر على الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة والحلّيّة، ودلالة الغاية على الاستصحاب.
فقال في الكفاية ما حاصله: إنّ الصدر ظاهر في بيان حكم الأشياء
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.