اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١٥ - نظريّة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في المسألة
له إطاعة واحدة، ولو أهانه يوماً عصاه، ولكن تكون إهانته محرّمة عليه بعده أيضاً، لا بنحو المطلوبيّة المتكثّرة المستقلّة، بل بنحو استمرار المطلوبيّة.
الثاني: أنّ العموم الاستمراري قد يستفاد من أداة العموم، نحو «أكرم كلّ عالم دائماً» وقيد يستفاد من الإطلاق، كقوله تعالى: «أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ».
الثالث: أنّ العموم الأزماني متفرّع على العموم الأفرادي، فإنّ قولنا: «أكرم العلماء كلّ يوم» ينحلّ إلى قضيّتين:
إحداهما: «يجب إكرام العلماء» وهي مفاد العموم الأفرادي، الثانية:
«وجوب إكرام العلماء ثابت في كلّ يوم» وهي مفاد العموم الأزماني، وتفرّعها على الاولى واضح، لكونها بمنزلة الكبرى، والاولى بمنزلة الصغرى، وبعبارة اخرى: الحكم المتعلّق بالعموم الأفرادي موضوع للعموم الأزماني، فهذا فرع، وذلك أصل، أي كما أنّ الموضوع متقدّم رتبةً على الحكم، فكذلك العموم الأفرادي متقدّم على الأزماني.
الرابع: أنّ لازم تفرّع العموم الأزماني على الأفرادي أنّ التخصيص الوارد على كلّ منهما لا يرتبط بالآخر، فإذا قال: «أكرم العلماء في كلّ يوم» ثم قال:
«لا تكرم زيداً العالم» فالتخصيص مربوط بالعامّ الأفرادي فقط، وأمّا العموم الأزماني فإنّه وإن لم يشمل زيداً إلّاأنّه خارج عنه موضوعاً، فلا يرتبط التخصيص به.
ولو قال عقيب قوله: «أكرم العلماء في كلّ يوم»: «لا تكرم زيداً يوم الجمعة» فالتخصيص مربوط بالعامّ الأزماني فقط.
لا يقال [١]: ظاهر هذا المخصّص أنّه مخصّص لكلا العمومين، لاشتماله على
[١] هذا الإشكال والجواب لا يكون موجوداً في كلام الإمام «مدّ ظلّه» إلّاأنّ الاستاذ «مدّ ظلّه» ذكره توضيحاً لكلام الإمام. م ح- ى.