اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٣٨ - ملاك الاتّحاد بين القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة
الأثر الشرعي.
إلّا أنّه لا يرتبط بالمقام، فإنّ البحث إنّما يكون فيما إذا اخذ أحد الوصفين قيداً للموضوع، كأن يقال: «إذا كان زيد الحيّ عادلًا يجوز تقليده».
فثبت إلى هنا أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب وحدة القضيّتين وأنّه لابدّ من إحرازها وجداناً.
ملاك الاتّحاد بين القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة
بقي الكلام في أنّ الملاك في الاتّحاد هل هو نظر العقل أو نظر العرف أو لسان الدليل الشرعي؟
وتظهر الثمرة في أنّ الملاك لو كان نظر العقل لا يجري الاستصحاب في الأحكام أصلًا، لأنّه كلّما شكّ في بقاء الحكم كان لأجل الشكّ في بقاء موضوعه، ولا يتصوّر كون الموضوع محرزاً بنظره ومع ذلك شكّ في بقاء حكمه، ألا ترى أنّه إذا شكّ في بقاء وجوب صلاة الجمعة يكون هذا الشكّ ناشياً عن تغيير خصوصيّة من خصوصيّات الموضوع عقلًا، وهو أنّ موضوع القضيّة المتيقّنة صلاة الجمعة في زمن حضور المعصوم وموضوع المشكوك فيها صلاة الجمعة في زمان الغيبة.
فلا يعقل أن يجري الاستصحاب في الشبهات الحكميّة لو كان ملاك الاتّحاد نظر العقل حتّى في باب النسخ، فإنّ العقل لا يحتمل النسخ إلّاإذا تغيّر بعض خصوصيّات الموضوع، فلا يجري استصحاب عدم النسخ أيضاً لو كان الملاك