اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٢٦ - نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية
الاستصحاب التنجيزي، فلا يكون جريانه وعدمه سواء، لحكومته عليه، كما قال الشيخ الأعظم رحمه الله وسيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه»..
نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية
وأمّا كلامه رحمه الله في الكفاية [١] دفعاً لإشكال المعارضة: ففيه: أنّ القائل بها لا يقول باستصحاب الحلّيّة المغيّاة قبل الغليان ومعارضته لاستصحاب الحرمة المعلّقة قبله، حتّى يقال: لا منافاة بين الحكمين إذا كانا مقطوعين، فضلًا عن كونهما ثابتين بالاستصحاب، بل هو يقول بجريان استصحاب الحلّيّة المطلقة بعد الغليان ومعارضته لاستصحاب الحرمة المعلّقة قبله، ولا شكّ في تنافيهما وتعارضهما بدواً، وإن كان أحدهما حاكماً على الآخر بالنظر الدقّي.
وأمّا ما أفاده بعض [٢] الأعلام توضيحاً لكلام المحقّق الخراساني رحمه الله فإنّه وإن كان مخالفاً لمراده رحمه الله كما عرفت، إلّاأنّه أيضاً وجه صحيح لحكومة الاستصحاب التعليقي على التنجيزي ويويّد ما أفاده سيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه» من حكومة الأوّل على الثاني.
هذا تمام الكلام في الاستصحاب التعليقي.
[١] تقدّم نقل كلامه بعينه في ص ٢١٧.
[٢] تقدّم نقل كلامه عيناً في ص ٢١٩.