اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٩ - ما استدلّ به الشيخ والمحقّق الخوانساري على المسألة
السلب ويطابق الدليل المدّعى.
وأجاب المحقّق النائيني رحمه الله عن الإشكال بوجه آخر [١] لا حاجة فيه بعد هذا الجواب الواضح الذي ذكرناه.
ما ذكر لإثبات اختصاص حجّيّة الاستصحاب بالشكّ في الرافع
ثمّ اعلم أنّه يظهر من الشيخ ومن [٢] تبعه في القول باختصاص حجّيّة الاستصحاب بالشكّ في الرافع تقريبات في كيفيّة استفادته من الرواية.
ما استدلّ به الشيخ والمحقّق الخوانساري على المسألة
أحدها: ما أفاده الشيخ الأعظم في الرسائل تبعاً للمحقّق الخوانساري رحمهما الله [٣] من أنّ حقيقة النقض هي رفع الهيئة الاتّصاليّة، كما في نقض الحبل، والأقرب إليه على فرض المجازيّة هو رفع الأمر الثابت الذي له استعداد البقاء والاستمرار، فعلى هذا يتقيّد اليقين بما تعلّق بالأمر المستمرّ، فحينئذٍ كان قوله عليه السلام: «لا ينقض اليقين أبداً بالشكّ» مختصّاً بالمتيقّن الذي له استعداد البقاء وقابليّة الاستمرار.
إن قلت: لِمَ فسّرت اليقين بالمتيقّن؟
قلت: المراد من اليقين في الرواية هو الطريقي لا الموضوعي، فذكر اليقين بلحاظ المتيقّن الذي هو المنكشف، لأنّه المراد في الأصل، وأمّا اليقين فهو آلة
[١] راجع فوائد الاصول ٤: ٣٣٨.
[٢] وهو الحاج آقا رضا الهمداني، والمحقّق النائيني كما سيتّضح قريباً. م ح- ى.
[٣] هو الحاج آقا حسين الخوانساري والد آقا جمال الخوانساري صاحب الحاشية النفيسة على شرح اللمعة. منه مدّ ظلّه.