اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٧٩ - هل يجري استصحاب القسم الرابع من الكلّي أم لا؟
فالحاصل: أنّ المثالين الأخيرين ليسا من قبيل استصحاب الكلّي، والمثال الأوّل يكون منه، وحيث إنّه مغاير للأقسام الثلاثة فهو قسم رابع لاستصحاب الكلّي.
هل يجري استصحاب القسم الرابع من الكلّي أم لا؟
والظاهر جريان الاستصحاب في هذا القسم أيضاً، لأنّا نقطع في المثال بدخول الروحاني في الدار ونشكّ في بقائه، فيعمّه قوله عليه السلام: «لا تنقض اليقين بالشكّ».
واورد عليه بأنّ الموضوع- أعني نقض اليقين بالشكّ- لابدّ من أن يكون محرزاً كي يجري الاستصحاب، ولا يجوز التمسّك بقوله عليه السلام: «لا تنقض اليقين بالشكّ» في موارد الشكّ في الموضوع، لأنّه تمسّك بالعامّ في الشبهه المصداقيّة له، وهو لا يجوز بلا إشكال ولا خلاف، وما نحن فيه من هذا القبيل، لأنّه بعد خروج زيد عن الدار لو لم نحكم بوجود الروحاني فيها يحتمل أن يكون رفع اليد عن اليقين بوجود الروحاني فيها نقض اليقين بالشكّ، ويحتمل أن يكون نقض اليقين باليقين، لأنّه لو كان عنوان «الروحاني» متحقّقا في ضمن عمرولكان رفع اليد عن اليقين به نقض اليقين بالشكّ، وأمّا لو كان متحقّقا في ضمن زيد لكان نقض اليقين باليقين، للعلم بخروجه من الدار، فلا يكون موضوع أخبار الاستصحاب محرزًا في المقام، فلا يجوز التمسّك بها، كما أنّه إذا قال المولى: «أكرم كلّ عالم» لا يجوز التمسّك به لوجوب إكرام زيد المشكوك عالميّته، لأنّه تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة له.
ويمكن الجواب عنه بأنّ العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام على قسمين: