اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٣ - البحث حول الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللوازم العقليّة والعاديّة
تكون من مصاديق محلّ النزاع.
وما أفاده سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» في المقام متين، إلّاأنّه مع بسط الكلام خلط بين المقامين، والحقّ تفكيكهما والبحث في كلّ منهما مستقلًاّ.
البحث حول الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللوازم العقليّة والعاديّة
أمّا المقام الأوّل: فالحقّ فيه عدم حجّيّة مثبتات الاصول، والسرّ فيه ما أفاده سيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه»:
قال ما حاصله: وأمّا الاصول- وعمدتها الاستصحاب- فالسرّ في عدم حجّيّة مثبتاتها يتّضح بعد التنبيه على أمرين:
أحدهما: أنّ اليقين إذا تعلّق بشيء يكون له لازم وملازم وملزوم ويكون لكلّ منها أثر شرعي يصير تعلّق اليقين به موجباً لتعلّق يقين آخر على لازمه ويقين آخر على ملازمه ويقين آخر على ملزومه، لأنّ اليقين صفة قائمة بطرفين: أحدهما: نفس الإنسان، والآخر: هو الشيء المتيقّن، فيتكثّر بتكثّر أحدهما أو كليهما، وحيث إنّه إذا كان شيء متيقّناً كان لازمه وملزومه وملازمه أيضاً كذلك لا محالة- لما قلنا من عدم إمكان التفكيك بينهما تكويناً- فاليقين بالشيء يوجب اليقين بلازمه وملزومه وملازمه، ويترتّب آثار جميعها، لأنّ اليقين بكلّ متعلّق موضوع مستقلّ لوجوب ترتيب أثره الشرعي، وإن كان بعض اليقينات معلولًا لبعض آخر.
ثانيهما: أنّ الكبرى الكلّيّة في الاستصحاب، وهي قوله عليه السلام: «لا ينقض اليقين أبداً بالشكّ» [١] إمّا أن يكون المراد منها هو إقامة المشكوك فيه مقام
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١.