اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤١١ - دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
يقدّم المفهوم اللفظي على الإطلاقي، لعدم الفرق فيما ذكرنا من تقييد الإطلاق بالدليل اللفظي بين كونهما منطوقي الدليلين أو مفهوميهما.
عدم دلالة المطلق على الشمول
الثاني: أنّه ليس الإطلاق عندنا على قسمين: شمولي وبدلي، لعدم وجود لفظ دالّ على التكثّر فيه كما في العموم، فلا يدلّ على الشمول أصلًا، لكن لو فرضنا كونه على قسمين فلا يكون الإطلاق الشمولي مقدّماً على البدلي عند التعارض في مورد الاجتماع، فلو قال: «أعتق الرقبة» ثمّ قال: «لا خير في كافر» استقرّ التعارض بينهما في الرقبة الكافرة من دون أن يقيّد أحدهما بالآخر، وذلك لأنّ الطريق إلى الإطلاق في كليهما واحد، وهو تماميّة مقدّمات الحكمة، وإن كان نتيجتها في أحدهما الشمول وفي الآخر البدليّة، فليس المطلق الشمولي بلفظه دالّاً على الإطلاق حتّى يقدّم على الإطلاق البدلي.
دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
ومنها [١]: ما إذا دار الأمر بين التخصيص والنسخ.
وقبل الورود في البحث لابدّ من ذكر إشكال هاهنا وجوابه:
أمّا الإشكال: فهو أنّه يشكل تخصيص الكتاب والسنّة النبويّة بالخصوصات الصادرة عن الأئمّة عليهم السلام [٢] فإنّها صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتها، وتأخير البيان عن وقت الحاجة قبيح، فكيف حمل الفقهاء هذه الأخبار على التخصيص؟!
[١] أي من الموارد التي قيل بكونها من قبيل الأظهر والظاهر. م ح- ى.
[٢] وكذا تخصيص كلام كلّ إمام بكلام من بعده من الأئمّة عليهم السلام. م ح- ى.