اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠٣ - مقتضى التحقيق فيما إذا كان تاريخ إحدى الحالتين معلوماً
بالتعارض، أمّا استصحاب الطهارة فلكونها مؤثّرة على كلّ حال، وأمّا الحدث فإنّه وإن لم يكن مؤثّراً لو وقع قبل الطهارة إلّاأنّ تاريخ حدوثه معلوم تفصيلًا، وهو أوّل الزوال، ونشكّ في ارتفاعه، فيستصحب ويعارض استصحاب الطهارة، فيتساقطان، فيجب تحصيل الطهارة، لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة، ففي هذه الصورة نأخذ بنفس الحالة السابقة، لكنّه لأجل قاعدة الاشتغال، لا لاستصحاب الحدث المتحقّق في أوّل الزوال.
الصورة الثالثة: ما إذا كانت الحالة السابقة هي الطهارة وكان تاريخ الطهارة الجديدة معلوماً، كأن تيقّن كونه متطهّراً في أوّل النهار وعلم بأنّه توضّأ أوّل الزوال وعلم بعد ساعة بخروج حدث منه إمّا قبل الزوال أو بعده، ففي هذه الصورة أيضاً يجري استصحاب الطهارة والحدث كليهما، أمّا الأوّل فلأنّ تاريخ وقوعها معلوم تفصيلًا وهو أوّل الزوال، ونشكّ في ارتفاعها، فتستصحب، وأمّا الثاني فلكونه مؤثّراً على كلّ حال، فيجري استصحابه، ويعارض استصحاب الطهارة ويتساقطان، فنرجع إلى قاعدة الاشتغال، ففي هذه الصورة أيضاً نأخذ بضدّ الحالة السابقة بمقتضى قاعدة الاشتغال.
الصورة الرابعة: ما إذا كانت الحالة السابقة هي الطهارة وكان تاريخ الحدث معلوماً، كأن تيقّن كونه متطهّراً في أوّل النهار وعلم بخروج حدث منه في أوّل الزوال، وعلم بعد ساعة بتحقّق طهارة منه إمّا قبل الزوال أو بعده، ففي هذه الصورة يجري استصحاب الحدث فقط، لمعلوميّته تفصيلًا أوّلًا ولكونه مؤثّراً مطلقاً ثانياً، بخلاف الطهارة، فإنّها لا تكون معلومة بالتفصيل ولا مؤثّرةً على كلّ حال، فلا أثر للعلم الإجمالي بها، ففي هذه الصورة أيضاً نأخذ بضدّ الحالة السابقة لأجل الاستصحاب.