تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - المقدّمة الاولى
نصف الليل إلى آخره [١].
وقد اورد على الاستدلال بها بالإرسال [٢]، ولكنّه مندفع بأنّ الإرسال إن كان بنحو الإسناد إلى الرواية بمثل «روي»، فلا يصلح للاستدلال، وإن كان بنحو الإسناد إلى المعصوم عليه السلام، الذي لا يكاد يجتمع إلّامع توثيق الوسائط والاعتماد عليهم والاطمئنان بهم، فيجوز الاستناد إليه إذا كان مرسله مثل الصدوق، الذي لا يقصر توثيقه عن توثيق أرباب الرجال؛ لأنّه لا يعتبر في التوثيق التصريح به، بل يكفي الاعتماد الكاشف عن الوثاقة عنده، فتدبّر.
الثالث: الأخبار الواردة في أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله والوصيّ عليه السلام لم يكونا يصلّيان صلاة الليل قبل الانتصاف، وهي كثيرة، مثل:
ما رواه فضيل، عن أحدهما عليهما السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يصلّي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة [٣].
ورواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا صلّى العشاء آوى إلى فراشه، فلم يصلِّ شيئاً حتّى ينتصف الليل [٤].
ورواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام لا يصلّي من الليل شيئاً إذا صلّى العتمة حتّى ينتصف الليل، ولا يصلّي من النهار حتّى
[١] الفقيه ١: ٣٠٢ ح ١٣٧٩، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٤٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٣ ح ٢.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٧٩، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٢٦٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١١٧ ح ٤٤٢، الاستبصار ١: ٢٧٩ ح ١٠١٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٤٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٣ ح ٣.
[٤] الفقيه ١: ٣٠٢ ح ١٣٧٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٤٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٣ ح ١.