تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - المقدّمة الاولى
ومنها: الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلايبيتنّ إلّابوتر [١].
وتقريب الاستدلال بها من وجهين- بعد ظهور كون المراد بالوتر فيها هي الوتيرة ونافلة العشاء؛ لتفسيرها بذلك في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّابوتر. قال: قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم، إنّهما بركعة، فمن صلّاهما ثمّ حدث به حدث مات على وتر، الحديث [٢]-:
الأوّل: أنّ التعبير بكون الإتيان بها وعدم تركها من شؤون الإيمان باللَّه واليوم الآخر، لا يلائم مع الاختصاص بوقت دون وقت، ولا يجتمع مع السقوط في السفر، كما لايخفى.
الثاني: أنّ النسبة بين هذه الروايات الدالّة بإطلاقها على ثبوت الوتيرة في السفر أيضاً، وبين الروايات [٣] الواردة في سقوط نافلة الصلاة المقصورة، الشاملة بإطلاقها لصلاة العشاء، هي العموم من وجه، والمرجع في مادّة الاجتماع- وهي الوتيرة في السفر- هي الروايات [٤] الواردة في أصل مشروعيّة الوتيرة وفي تعداد النوافل، وأنّها أربع وثلاثون [٥].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٥- ٩٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٩ ح ١، ٢، ٤ و ٨.
[٢] تقدّمت بتمامها في ص ٢٢- ٢٣.
[٣] تقدّمت في ص ٤٢- ٤٤.
[٤] تقدّمت في ص ١٩- ٢٤.
[٥] مصباح الفقيه ٩: ٦٢.