تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - كيفيّة صلاة الثانية للمتحيّر
بقاء الوقت الاشتراكي إلى أن يبقى مقدار صلاة الفريضة بنفسها، فيتعيّن حينئذٍ إيراد النقص على الثانية، فتدبّر.
ومنها: ما إذا كان المكلّف المتحيّر متمكّناً من الصلاة إلى الجوانب الأربعة ولميأت بها حتّى زال تمكّنه وبقي متمكّناً من إحداها، فالكلام يقع تارة: فيما هو وظيفته فعلًا، واخرى: في وجوب القضاء بعد الوقت، وثالثة: في تحقّق العصيان وعدمه.
أمّا من الجهة الاولى: فلا ينبغي الإشكال في أنّ وظيفته الفعليّة هو الإتيان بما يتمكّن منه من الصلاة إلى إحدى الجهات، ومرجعه إلى سقوط شرطيّة القبلة في هذا الحال؛ لما مرّ [١] من عدم مزاحمة شرطيّة القبلة مع الوقت، كما يعلم بالاستقراء والتتبّع في موارد مزاحمة الوقت مع سائر الشروط، بل بعض الأجزاء كسقوط السورة عند ضيق الوقت؛ فإنّ المستفاد منها أنّ الشارع قد اهتمّ بالوقت، ولم يسقط شرطيّته في صورة المزاحمة مع الشروط الاخر.
وفي المقام مقتضى ذلك سقوط شرطيّة القبلة مع عدم التمكّن إلّامن الواحدة؛ لأنّ الجمع بين وقوع الصلاة فيالوقت، واعتبار الاستقبال فيها ممتنع، وأهمّية الوقت توجب الحكم بسقوط شرطيّة القبلة، فلا ينبغي الإشكال حينئذٍ في أنّ وظيفته الفعليّة هي صلاة واحدة، والقبلة ساقطة عن الشرطيّة.
وأمّا من الجهة الثانية: فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه؛ لأنّه معلّق على الفوت، وهو غير متحقّق؛ لأنّك عرفت أنّ ضيق الوقت أوجب سقوط
[١] في ص ٤٥٥.