تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - كيفيّة صلاة الثانية للمتحيّر
على الاحتمالين المذكورين في الفرع السابق، وهما: أنّ المراد بالوقت الاختصاصي للعصر، هل هو مقدار الفريضة بنفسها، أو مقدارها بمقدّماتها العلميّة؟ فعلى الأوّل: يجب إيراد النقص على الثانية، وعلى الثاني: على الاولى.
واحتمل في العروة ثبوت التخيير بين الأمرين [١].
واورد عليه بأنّه لا وجه لهذا الاحتمال؛ لأنّ الأمر دائر بين الوجهين: إمّا أن نقول باختلاف مقدار وقت صلاة العصر باختلاف حالات المكلّف من حيث علمه بالقبلة أو جهله بها، وإمّا أن نقول بعدم الاختلاف. فعلى الأوّل: يتعيّن إيراد النقص على الاولى، وعلى الثاني: يتعيّن إيراده على الثانية، ولا يبقى وجه للتخيير بين الأمرين.
نعم، قد يقال في وجهه بناءً على الوجه الثاني؛ وهو اختصاص مقدار الصلاة إلى القبلة الواقعيّة بالعصر؛ بأنّ الأمر يدور بين الوجهين: أحدهما:
حفظ شرطيّة القبلة في صلاة الظهر، وسقوطها بالنسبة إلى صلاة العصر، والآخر: عكس ذلك؛ لأنّ ما سوى الوقت المختصّ بالعصر مشترك بينه وبين الظهر، فيمكن رعاية القبلة فيالاولى بإتيان جميع محتملاتها، وسقوطها في الثانية، ويمكن العكس، وحيث لامرجّح لأحدهما على الآخر، فيجب الحكم بالتخيير [٢].
ويرد عليه أنّ عدم رعاية القبلة في صلاة الظهر- التي هيالصلاة المتقدّمة- لابدّ وأن يكون مستنداً إلى ما يوجب سقوط شرطيّتها، وما يوجب ذلك
[١] العروة الوثقى ١: ٣٨٨ مسألة ١٢٤٢.
[٢] نهاية التقرير ١: ٢٥١- ٢٥٢.