تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - المقدّمة الاولى
من المراتب، فلا دلالة لرواية البزنطي على عدم اختلاف المراتب، بل يقرّر ثبوته.
ولكن هذا الاحتمال بعيد؛ وإن كانت الألفاظ الواقعة في السؤال تؤيّده؛ لوضوح أنّه بناءً على اختلاف المراتب تكون المرتبة العالية هي المشتملة على الأكثر، فلا يبقى مجال للسؤال حينئذٍ؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ السائل على هذا التقدير لا يكون عالماً بالمرتبة العالية من حيث العدد.
وبالجملة: فهذا الاحتمال بعيد، والظاهر هو الاحتمال الأوّل، وثمرته عدم جواز التبعيض وثبوت الارتباط.
ثمّ إنّ مقتضى كلامه [١] جواز الإتيان بنافلة الظهر ستّ ركعات أيضاً؛ لخبر رجاء ابن أبي الضحّاك، الدالّ على أنّ الرضا عليه السلام صلّى ستّاً من نافلة الظهر، ثمّ أذّن، ثمّ صلّى ركعتين [٢]؛ فإنّ الفصل بالأذان دليل على جواز الاقتصار على الستّ، بناءً على مبناه، فتدبّر.
هذا كلّه في غير صلاة الليل.
وأمّا صلاة الليل، فمقتضى بعض الروايات أنّها ثلاث عشرة ركعة بإدراج نافلة الفجر فيها أيضاً.
كرواية الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، المشتملة على قوله عليه السلام: وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلّي ثلاث عشرة ركعة من الليل [٣].
[١] أي المحقّق الهمداني قدس سره.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٨٠ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٥٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢٤.
[٣] الكافي ٣: ٤٤٦ ح ١٥، تهذيب الأحكام ٢: ٤ ح ٥ وص ٩ ح ١٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٤٨، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٩.